الشيخ عزيز الله عطاردي

5

مسند الإمام الحسين ( ع )

في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه انّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك ، أما واللّه لو قد علمت أنّى اقتل نمّ أحيى ثمّ أحرق ثمّ أحيى ثمّ اذرى يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامى دونك ، وكيف لا أفعل ذلك وإنمّا هي فتلة واحدة ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا ، وقام زهير ابن القين رحمة اللّه عليه . فقال واللّه لوددت انّى قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت حتّى اقتل هكذا ألف مرّة ، وانّ اللّه عزّ وجلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء ، الفتيان من أهل بيتك ، وتكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزاهم الحسين عليه السّلام خيرا وانصرف إلى مضربه . قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام : انّى جالس في تلك العشية التي قتل أبى في صبيحتها وعندي عمّتى زينب تمرّضنى إذ اعتزل أبى في خباء له وعنده جون مولى أبي ذر الغفّارى وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبى يقول : يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حىّ سالك سبيل فأعادها مرّتين أو ثلثا حتّى فهمتها وعرفت ما أراد ، فخنقتني العبرة ، فرددتها ولزمت السكوت وعلمت أنّ البلاء قد نزل ، وأمّا عمّتى ، فانّها سمعت ما سمعت وهي امرأة ومن شان النساء الرقّة والجزع ، فلم تملك نفسها أن وثبت تجرّ ثوبها وإنّها لحاسرة حتّى انتهت إليه فقالت وا ثكلاه ليت الموت أعد منى الحياة ، اليوم ماتت امّى فاطمة وأبى علىّ وأخي الحسن عليهم السّلام يا خليفة الماضين وثمال